النويري

30

نهاية الأرب في فنون الأدب

البديّ ، وحمل بن مالك المحاربي ، فبعث المختار إليهم ، فأحضرهم من القادسيّة ، فلمّا رآهم قال : يا أعداء اللَّه ورسوله ، أين الحسين ابن عليّ ؟ أدّوا إليّ الحسين . قتلتم ابن من أمرتم بالصّلاة عليهم . فقالوا : رحمك اللَّه ، بعثنا كارهين ، فامنن علينا واستبقنا ، فقال : هلَّا مننتم على ابن بنت نبيكم واستبقيتموه وسقيتموه ؟ فأمر بمالك ابن النّسير البديّ فقطع يديه ورجليه وتركه يضطرب حتى مات ، وقتل الآخرين ، وأحضر زياد بن مالك الضّبعيّ ، وعمران بن خالد العنزي « 1 » ، وعبد الرحمن بن أبي خشكارة البجلىّ ، وعبد اللَّه بن قيس الخولاني ، فلما رآهم قال : يا قتلة الصالحين ، وقتلة سيّد شباب أهل الجنّة ، قد أقاد اللَّه منكم اليوم ، لقد جاءكم الورس ، بيوم نحس ، وكانوا نهبوا من الورس الَّذى كان مع الحسين رضى اللَّه عنه ، ثم أمر بهم فقتلوا . وقتل عبد اللَّه وعبد الرحمن ابني صلحت « 2 » ، وعبد اللَّه بن وهيب « 3 » الهمداني ، وأحضر عثمان بن خالد بن أسيد « 4 » الدّهمانى الجهني ، وأبا أسماء بشر بن سوط « 5 » القابضى ، وكانا قد اشتركا في قتل عبد الرحمن بن عقيل وفى سلبه ، فضرب أعناقهما وأحرقا بالنار . وأرسل إلى خولىّ بن يزيد الأصبحيّ وهو صاحب رأس الحسين

--> « 1 » في الكامل : القشيري ، وفى ك : العنبري . والمثبت في د . « 2 » في الطبري : صلخب ، والمثبت في ك ، د ، وفى الكامل : صلحب . « 3 » في الطبري : وهب . والمثبت في ك ، د . « 4 » في الطبري : أسير ، والمثبت في ك ، د ، والكامل . « 5 » في د : سميط - بالسين ، وفى الكامل : بشر بن شميط - بالشين - القابضى . والمثبت في الطبري أيضا ( 6 - 29 ) .